Tuesday, March 25, 2014

ما هو الـ"كليشيه" الصحفي؟ ولماذا يجعلك كالبغبغان؟

قبل نحو عشرة أيام، نشط مغردون على هاشتاج #كلمات_مبتذلة الذي أطلقه الصحفي المصري أحمد زكي، المعروف على تويتر بـزاكوفيتش (AhmedZaky@(. وكان زكي يقصد بها على العبارات الكليشيهات الصحفية التي يتم استخدامها بصورة مفرطة حتى تضعف المعنى أو حتى توحي بعكسه.



أكثر ما لفت نظري جراء الاشتراك في هذه المناقشة على تويتر كان: 1) أن أغلب المشاركين لم يدرك أن عبارة "كلمات مبتذلة" هي الترجمة العربية للكلمة الفرنسية "كليشيه" Cliche و 2) أن كثيرا ممن يعرفون المعنى الحقيقي لها لا يجدون غضاضة في استخدام الكليشه ولم يجدوا في الأمر ما يستحق التعليق.

ويظن كثيرون أن مبتذلة تعني "وضيعة" أو "حقيرة" أو معان مشابهة، على الرغم من عدم صحة هذا التفسير. الابتذال هو تكرار عبارة ما كثيرا جدا حتى تفقد معناها، وتصبح التعبير الوحيد عن موقف أو فكرة معينة بما يقتل إبداع الكاتب والقارئ معا .. ويحول بعض الصحفيين أحيانا إلى ما يشبه البغبغان (أي الببغاء) يكررون كلمات لا يعرفون معناها ويتحاشون الإجابة عن أسئلة حولها منعا للإحراج.

الأمر كله ذكرني بخاطرة سريعة نشرتها على فيسبوك قبل شهور، عن كتاب موجه للصحفيين ومعدي البرامج الإذاعية والتليفزيونية، وكل من يعمل بحقل الكتابة الابداعية بصفة عامة. هذا الكتاب هدفه الوحيد هو سرد أكثر الكليشيهات استخداما، والتحذير من استخدامها، وحث الصحفيين على بذل مزيد من الجهد للابداع في الكتابة.

ومع صورة غلاف الكتاب، جمعت قائمة بعدد من أبرز الكليشيهات في الصحافة المصرية:
- الساحرة المستديرة
- الضرب بيد من حديد
- .... خط أحمر (ضع ما تريد مكان النقاط)
- بلد الأمن والأمان
- انهال عليه طعنا ولم يتركه إلا وهو جثة هامدة (هو في جثة بتتحرك؟)
- احترام الخصم هو مفتاح الفوز / احترام الخصم "زيادة عن اللزوم" هو سبب الهزيمة
- حافظ على شباكه عذراء (عيب يا جماعة)
- قاب قوسين أو أدنى
- يدق ناقوس الخطر (تعرفوا يعني ايه ناقوس؟)

ومن خلال التعليقات أضاف الكاتب الصحفي الشاب والمبهر أحمد الدريني (AhmedElderiny1@ )عددا أخر من الكليشيهات التي يبدو أنها تؤرقه أيضا:
- معركة تكسير العظام بين فلان وفلان (مينفعش طحن الجماجم)
- ثورة يوليو المجيدة ( مينفعش العظيمة)
- الأهلي يلقن الاتحاد درسا (مينفعش محاضرة)
- شهر رمضان أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات (تعرف يعني إيه اليمن؟)
- إيماء إلى المقال المنشور في صحيفتكم الغراء ( مينفعش حاجة غير الغراء)

ثم أضاف الصحفي السوبرمان علاء شاهين (alaashahine@) عددا أخر من الكليشيهات، التي دأب على التخلص منها طوال فترات عمله كمحرر في مؤسسات مختلفة
- العدوان الغاشم
- التنين الصيني
- الدب الروسي
- الكومبيوتر الياباني

إذا كنت تمارس الكتابة، ووجدت نفسك تستخدم أي من التعبيرات السابقة أو ما على شاكلتها بشكل مستمر، فاعلم أن هذا لا يندرج تحت بند الإبداع، وإنما الابتذال.


Wednesday, March 19, 2014

اتبع هذه الخطوات السبع .. حتى تتجنب "خطيئة" باسم يوسف

في الصحافة، نقل معلومات أو آراء بدون نسبها إلى مصدرها هو خطيئة كبرى، خاصة إذا صدرت عن رجل مثل باسم يوسف، يعتمد في جزء كبير من مادة برنامجه "البرنامج" على سقطات وسائل الاعلام المعلوماتية والأخلاقية.



ربما يكون باسم يوسف قد تأثر أكثر من اللازم بالمقال الذي طالعه قبل الكتابة، ربما يكون استسهل الترجمة الحرفية، وربما أسقط عمدا أو سقط منه سهوا ذكر "المراجع" .. الهدف هنا ليس محاسبته، لاسيما بعد نشر اعتذار، ولكن توضيح بعض الخطوات التي تجنبك الوقوع في نفس الخطيئة إذا كنت صحفيا تكتب الأخبار والتقارير، أو كاتب عامود تنتج مقالات وآراء:

1- انسب المعلومة أو الرأي لأصحابها من باب الأمانة المهنية قبل أي شئ
2- انسب المعلومة أو الرأي في موضع كتابته، وليس في نهاية المقال. فالجميع يعلم أن القراء - خاصة على الانترنت - ربما لا يكملون أي موضوع حتى نهايته، وبالتالي فذكر المصدر ضمن أو بعد الفقرة التي تم اقتباسها أوقع وأكثر حرفية ووضوحا
3- إذا اعتمدت على أكثر من مصدر، ينبغي عليك توضيح اسهام كل مصدر منهم في المقال أو التقرير أو الخبر وما هو الفرق بينها وبين آراءك الشخصية، حتى تتحمل أنت مسؤولية أفكارك، وتتحمل المصادر الأخرى - سلبا أو إيجابا - مسؤولية آرائهم
4- في الكتابة للإنترنت، من الأفضل أن تنسب الرأي أو الحقيقة من خلال "لينك" للموقع المقتبس عنه، حتى تؤكد أمانة النقل، وحتى تنشر الموضوع المقتبس عنه على نطاق أوسع، باعتبارك رأيت فائدة في الاستعانة به من الأساس
5- لست في حاجة لنسب المعلومات الواضحة المتفق عليها لمصدر ما. فلا يتوجب عليك نسب أن "السماء تمطر ثلجا" إلى هيئة الأرصاد، فهي معلومة شعر بها واختبرها الآلاف وربما الملايين.
6- لا يوجد حد أقصى لعدد مرات ذكر المصدر، يمكنك في كل مرة تستعين بمعلومة أو رأي من مقال أو تقرير معين أن تذكره مجددا، إلا لو كانت جميع المعلومات في فقرات متتالية أو موضوعة بين علامتي تنصيص توضح استمرار الاقتباس
7- الاقتباس أمر شائع، ولا خطأ فيه، بل في الحقيقة يعد أي تقرير أو مقال أو حتى كتاب ضعيفا إذا لم يقتبس عمن سبقوه بمجهودات علمية أو صحفية في المجال نفسه، فلا أحد يخترع العجلة من البداية، بقدر ما يضيف رؤيته وتحليله على ما هو موجود بالفعل

الخطوات السبع الماضية هي اجتهاد شخصي، ولكن إذا أردت أن تقرأ أكثر عن قواعد وأصل الاقتباس في الصحافة، فأرشح لك موضوعين (باللغة الإنجليزية) عن هذا الأمر:

الأول من موقع the news manual ويمكنك الانتقال إليه بالضغط هنا
الثاني من موقع media helping media ويمكنك الانتقال إليه بالضغط هنا

Saturday, June 29, 2013

خمسة صحفيين متمرسين يعطونك 15 نصيحة لتغطية 30-6 عبر تويتر

نشرت "الزيتونة في الميديا" قبل نحو شهرين موضوعا بعنوان "ماذا ينبغي على الصحفيين فعله أثناء التغطية الحية على تويتر؟ خمسة إجابات". الإجابات الخمس لم تكن على سبيل الحصر وإنما على سبيل المثال، وكان الهدف منها فتح مناقشة أوسع مع الصحفيين المتمرسين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مهني حول لإعداد دليل أوسع للنقل المباشر باستخدام تويتر.

ونستعرض هنا نصائح الصحفيين الخمس المشاركين في هذا الموضوع كيفما كتبوها، والتي يمكن أن تكون عونا لأخرين قبل تظاهرات 30-6 المنتظرة.

أحمد خير الدين ahmedkhair@
محقق استقصائي ومقدم برامج بقناة ONtv

  • مهنيتك – موضوعيتك – نزاهتك – تجردك ..صفات لا يمكن أن تشير أنت إلى تحليك بها.. وليس نقل الأحداث بالأخص موضعا مناسبا لاستعراضها.
  • تعامل كأنك شاهد سيساق إلى المحكمة ليدلي مرة أخرى بما رآه.
  • لو كانت لديك الرغبة فبعد عودتك من موقع الحدث بإمكانك بدلا من كتابة سلسلة تغريدات مرقمة أن تكتب تدوينة طويلة على twitlonger تشرح فيها ما عرضته أثناء الحدث بما يمكنك من تدارك ما فاتك من وقائع
  • لا تصدر أحكاما.. انقل ما تراه وما تأكد لديك ولا يجعلك الخوف من تأثير النقل أن تغفل جانبا لتفادي عواقبه
  • لا تشرح لشخص بعينه سألك عن تفصيلة .. تدارك الأمر ان أمكن في تغريدة لاحقة أو انتظر حتى عودتك واشرح باسهاب ما رأيت ورد على تساؤلات الجميع

منة علاء @TheMiinz
صحفية تليفزيونية حرة

  • من الصعب أن تكون صحفيا في مصر، بالأخص عندما تحاول أن تنقل الأحداث بموضوعية تامة عندما تكون في موقع الحدث أو "على الأرض". أنت صحفي, إذن أنت مكروه. عش بهذه النصيحة حتى تستطيع أن تتعامل مع الجميع بنفس الطريقة.
  •  رد فعل جمهورك على تويتر غير مهم:  أنت لست نجم سينما أو مسرح، لا تنتظر تصفيقا حادا من الجمهور، ولا تنتظر باقات الورود حتى تنهال عليك من المحبين. أنت هنا لنقل الحقيقة فقط ولا شيء غيرها، حتى وإن كانت الحقيقة "كاذبة" بالنسبة لكثيرين لعدم توافق إنتمائتهم السياسية مع ما تنقله ... مثلا عندما تقول أن الاستفزاز بدأ من ناحية المتظاهرين، سيلعنك المحتجون ويتهمونك بعدم المهنية وهكذا الحال إذا رأيت أسلحة مع من يفترض أنهم مدنيين في ساحة الإشتباكات. سترى الكثير من: "إنت بتسلمهم تسليم أهالي؟"
  •  "أنباء عن": أنت صحفي تنقل الحدث من موقعه، من المفترض أن لا يرى الناس جملة "أنباء عن" على حسابك  بل المفترض أن تكون أنت الوسيلة التي تؤكد أو تنفي هذه "الأنباء" حتى يستطيع الشخص أن ينقل الخير من خلالك بثقة.
  • لا ترد على إهانات:  نعم، هو حسابك الشخصي وما تكتبه لا يعبر عن الجهة التي تعمل بها كما نكتب في "البايو" أو التعريف الشخصي بك، لكن ساعة الجد يتغير كل شيء وعندما تهين شخص, يحق له أن يشكوك لمؤسستك. لا أحد ينسى على الموقع الإجتماعي، ولا أحد ينسى موقفك السياسي في مواقف عدة. سيحاول الكثيرون أن يستفزوك للرد عليهم, فحاول أن تتعامل مع الموضوع بذكاء الصحفي حتى يفشل هذا الشخص في محاولاته.

نصري عصمت nasry@
صحفي في ياهو! مكتوب وحامل درجة الماجستير في الإعلام الجديد

  • التغريد بصور: تحتوي الهواتف المحمولة اليوم على كاميرات تصوير بجودة عالية..التغريد بصورة يمنح ما تقوله مصداقية عالية ويوثق الحدث ويدفع الكثيرين للتيقن من صحة المعلومات التي تنقلها، ويفضل عند التقاط صورة لأحداث في الشارع أن تحصل على لقطة تظهر الأشخاص المراد تصويرهم مع توضيح معالم المكان في كادر واحد وهو ما يزيد من فعالية رسالتك المصورة.
  • استخدم براعتك في الوصف: يمكن لتغريداتك أن تخدم الناس بصورة أفضل إذا احتوت على معلومات دقيقة مثل عدد الأشخاص المحيطين بك أو المسافات بين الأشياء التي تراها أو الألوان .. مثلا يمكنك أن تقول: "مظاهرة كبيرة قادمة من شارع رمسيس والشرطة تقف أمامهم وتضربهم بقنابل الغاز" لكن رسالتك قد تكون أفضل إذا كنت دقيقا في الوصف لتقول " ما لا يقل عن 100 متظاهر قادمون من شارع رمسيس وقوات الأمن تتمركز امام بـ200 متر تقريبا وتضرب قنبلة غاز كل 30 ثانية"

هاني حتحوت HHathout@
صحفي إلكتروني ومذيع بالإذاعة المصرية

  • التأكيد على ضرورة أنك طالما في قلب الحدث فلا يمكن أن تقول "أنباء عن ...." مثلا اشتعال حريق في محطة كذا، أو مقتل اثنين أو غيرها.. إلا بعد الحالات التالية: أ) المحاولة أكثر من مرة لمشاهدة الشيء المنتشرة أنباؤه بنفسك. ب) سؤال أكبر عدد ممكن من المتواجدين حولك عن هذا الخبر ومصدره، ومقارنة ردود الناس عليك. بعد ذلك - في أضيق الحدود - يمكنك كتابة "أنباء عن" ولكن لا تنس أن تقول أن هذه الأنباء نقلا عن شهود عيان قالوا لك بشكل شخصي. وكن دقيقا بشدة في توصيل اسم المصدر لتبرئة نفسك إن ثبت خطأ المعلومة فيما بعد.
  •  حاول تجنب النظر على التايم لاين إذا كنت ممن يتأثرون نفسيًا بقراءة تعليقات الناس، حتى لا تظهر انفعالاتك في التغريدات التالية.

عبد الرحمن يحيى
محقق استقصائي وصحفي تليفزيوني بقناة CBC

  • على الصحفي المغرد ان يحدد موقع تغطيته من البداية اي اذا كانت هناك مسيرة تنتهي بوقفة امام مبنى معين يحدد ذلك توضيحاً لمتابعيه انه في موقع الحدث باضافة خاصية add location to my tweets و لو لتغريدة واحدة حفاظاً على امنه الشخصي.
  • في حال الاشتباكات بين قوات الأمن و المتظاهرين عليه ان يحدد موقعه ولو بشكل عام غير تفصيلي لكي يفهم متابعيه لنه ينقل الحدث من زواية معينة و ذلك ترسيخا لمصداقيته عند متابعيه ؛ كما يمكنه ارفاق صورة اذا هناك حدث عاجل كحريق لمبنى او سقوط مصابين الخ
UA-39370362-1